تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تشريح القانون — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤

البحث الثالث في هيئة أضلاع الصدر والبطن جملة وتفصيلا قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه والأضلاع « 1 » السبعة العليا تسمى أضلاع الصدر . . . إلى آخر الفصل

الشرح : ان الحيوانات تختلف بحسب هذه العظام فمنها ما لس له في هذه المواضع عظم البتة كالدود والمحززات « 2 » ونحوها « 3 » . ومنها ما يكون « 4 » له هناك عظام كثيرة كالأضلاع ، وهذه إما أن تكون بجملتها على هيئة الاستدارة فيكون الصدر « 5 » عريضا ، وذلك هو للانسان خاصة والفيل يقرب من الانسان في ذلك ، أولا يكون كذلك ، وذلك كجميع الماشية ، وانما خلق الانسان كذلك لأن هذا الشكل أوسع وأقل قبولا للآفات ، وانما حرم ذلك باقي الحيوانات لأنها تحتاج إلى دقة الصدر ، إما ليكون البعد بين أيديها قريبا فتتمكن من قوة الثبات عليها والمشي « 6 » وذلك كذوات الأربع الماشية عليها . وإما لتستعين بذلك على جودة الطيران كما في الطيور ، فان دقة صدورها وهو الجؤجؤ يسهل عليها خرق « 7 » الهواء عند الطيران ، وإما لتستعين بذلك على جودة السباحة كما في السمك ولذلك جعل مقدم السفينة دقيق الأسفل جدا ليكون خرقه للماء في الحركة أسهل . وأضلاع الصدر بجملتها على شكل قريب من الكرىّ « 8 » لما عرفته من المنافع فلذلك يكون الوسطان « 9 » منها أطول من كل جانب فوق وأسفل ثلاثة متطاولة اى يبتدئ من قصر إلى طول فيكون الذي على « 10 » الضلعين الطويلين أطول مما بعده ، وكذلك حتى تنتهى إلى الأقصر إذ بهذه الهيئة تقرب من الكرة . ومع ذلك فمساحة الصدر ما بين قدام وخلف أقل من ما بين الجانبين ، وسبب ذلك ان له فيما بين الجانب من خلف عظام الصدر « 11 » ، ومن قدام عظام القص والأضلاع من كل واحد منها « 12 » على هيئة نصف دائرة فيتسع ما بين الجانبين لا محالة ( ( « [ لوجود الفاصلة بين رؤوس الأضلاع وهي الفقرات من خلف
هامش
( 1 ) ب : فالأضلاع ( 2 ) أ : ساقطة ( 3 ) ح أب م : ونحو ذلك ( 4 ) أ : ساقطة ( 5 ) ح : الصلب ( 6 ) ب : والمشمى ( 7 ) أ : فرق ( 8 ) ح : الاستدارة ( 9 ) ب ح ن : الوسطيان ( 10 ) أن : يلي ( 11 ) ح أد م ن : الصلب ( 12 ) د : منهما