الفصل الرابع عشر في تشريح الأضلاع
والكلام في هذا الفصل يشتمل على مباحث ثلاثة « 1 » :
البحث الأول في منفعة الأضلاع جملة « 2 »
قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه الأضلاع وقاية لما يحيط به . . . إلى قوله : ولما كان الصدر يحيط بالرئة والقلب .
الشرح : قد ذكرنا هنا من المنافع ما يتعلق بالأضلاع نفسها وما يتعلق بعددها . أما المتعلق بنفس الأضلاع فمنفعة واحدة : وهي أنها وقاية لما تحيط به من آلات التنفس ، وأعالي آلات الغذاء . وهذه الوقاية لا شك « 3 » فيها فإنها لصلابتها تمنع نفوذ المؤذى إلى هذه الآلآت كالضربة والسقطة ونحو ذلك .
أقول : إن لها منافع أخر :
أحدها : أنها ثخانة تنور البدن كالصلب لطوله ، فكما أن الصلب أصل في الطول بحيث يكون طول تنور البدن مقدّرا « 4 » بطوله وكذلك الأضلاع بثخانة هذا التنور .
وثانيها : أن الصدر وما تحته لو خلى من الأضلاع أعنى العظام التي فيه لكان ينطبق بعضه على بعض . وتتغيّر وضع « 5 » أجزائه وتزاحم « 6 » آلات التنفس والغذاء .
وثالثها : أن بعض الأحشاء ، يتعلق بها بتوسط تعلقه بالغشاء المستبطن للصدر والبطن المتشبث بها ، فتبقى مواضع تلك الأحشاء وأوضاعها محفوظتين .
ورابعها : أنه لولا الأضلاع لكان تركيب تنور البدن غير قوى فيكون الصدر وما دونه سريع الانضغاط والانفعال عن المصادمات ونحوها .
وأما المنافع المتعلقة بعدد الأضلاع فقد ذكر منها هاهنا أربع منافع :
هامش
( 1 ) ب : ساقطة
( 2 ) د وب : ساقطة
( 3 ) أ : نشك ح : لا ينفك
( 4 ) د : بعض ج : مقدار طوله
( 5 ) د : له
( 6 ) ح : تتزاحم