الغزلان يشبه في رائحته ، رائحة المسك .
والسبب في اختصاص حدوثه في السّرة ، أنّ مادّته - كما قلناه - هو الدم المحترق ، وذلك إنما يكون عند القلب أو « 1 » الكبد ، ومن هذين العضوين عروق إلى السّرة ، وهي التي كان يصل فيها الغذاء « 2 » أو النسيم « 3 » من الأمّ في حالة الحبل ، وذلك حين يكون الحيوان جنينا « 4 » . فلذلك يكون اندفاع ما يحترق من الدّم في هذين « 5 » العضوين إلى السّرّة ، فلذلك يكون المسك هناك .
وأفضل المسك ما كان أخذه « 6 » بعد كمال نضجه في السّرّة ، وأمّا ما يؤخذ « 7 » منه قبل ذلك ، فإنه يكون رديئا « 8 » زهما . وأجوده من جهة اللون ، ما كان سواده مائلا قليلا إلى الصفرة ؛ لأنّ هذا اللون هو اللون التابع لاحتراق الدّم .
ولما كان المسك دما محترقا ، وما كان من الدماء كذلك فهو لا يصلح للتغذية « 9 » ؛ لا جرم كان المسك من الأجسام التي لا تغذو « 10 » الأعضاء ، لكنه يصلح لتغذية الأرواح ، لأنّ غذاء الروح هو من الهواء « 11 » المخالط للأجزاء الدمويّة
هامش
( 1 ) ن : و .
( 2 ) ن : الغدا .
( 3 ) ن : السم .
( 4 ) غ : جينا .
( 5 ) ن : هدين .
( 6 ) ن : اخده .
( 7 ) غ : يوجد ، ن : يوخد .
( 8 ) : . رديا .
( 9 ) ن : للتغديه .
( 10 ) غ : يغذوا ، ن : يغدوا .
( 11 ) + ح : الأرواح .