كان قد عرض لدمه القلبي « 1 » احتراق ، وذلك « 2 » يلزمه الموت .
وإنما قلنا إنّ ذلك خاصّ بالدم القلبىّ ؛ لأنّ المسك ليس يتكوّن من كلّ دم ، بل من الدّم القوىّ الحرارة ، القليل الرطوبة جدّا ؛ ولذلك فإنّ الذين « 3 » يغشّون « 4 » المسك بالدم المحرّق « 5 » يتخذونه « 6 » من دم الحمام ويجعلون مأكول تلك الحمام قبل أخذ « 7 » دمها بأيام ، منقوعا في شراب عطر . والغرض « 8 » بذلك أن يكون هذا الدم - مع قوّة حرارته - عطرا . والدم القوىّ الحرارة ، القليل الرطوبة ، الذي « 9 » في بدن الإنسان ، هو دم القلب ؛ فلذلك كان ما يحسّ من رائحة المسك في الأمراض الحادّة ، إنما هو لأجل احتراق دم القلب « 10 » ، وذلك يلزمه الموت السريع .
وإنما اختصّ « 11 » المسك بظباء تلك البلاد ، لأنّ تلك البلاد « 12 » مع حرارتها فإنّ الأعشاب العطرة - كالسّنبل ونحوه - تنبت « 13 » هناك كثيرا ، فيكون رعى تلك
هامش
( 1 ) ح ، ن : لدم القلب .
( 2 ) ن : ودلك .
( 3 ) ن : الدين .
( 4 ) ن : يعثبون .
( 5 ) غ : بالاحتراق .
( 6 ) ن : يتحدونه .
( 7 ) ن : اخد .
( 8 ) ح ، ن : العرض .
( 9 ) ن : الدى .
( 10 ) العبارة ساقطة من ن .
( 11 ) ن : أخص .
( 12 ) - ن .
( 13 ) غ : ينبت .