الظباء « 1 » أكثره من تلك الأعشاب ، فيكون دمها عطرا لا محالة . ولذلك فإنّ المسك التّبتىّ « 2 » يفضّل « 3 » كثيرا على الصينىّ « 4 » وذلك لأنّ النبات العطر في بلاد تبت « 5 » ، أكثر كثيرا « 6 » منه في بلاد الصين . وأيضا فإنّ المسك التّبتىّ « 7 » إنما يصل إلى بلادنا - في أكثر الأمر - وهو في نافجته ، فلا يحدث له بسبب الوعاء تغيّر عن الأمر الطبيعىّ له ؛ فلذلك تبقى « 8 » رائحته على طيبها . ولا كذلك المسك الصينىّ « 9 » فإنه في أكثر الأمر يجلب إلينا ، وهو خارج النافجة « 10 » ؛ فلذلك تغيّره الأواني . خاصة وهو إنما يصل إلينا ، بعد مروره في البحر مدّة طويلة ، وذلك يفيده نداوة ، تنكسر « 11 » بها « 12 » قوّته ؛ فلذلك تكون رائحته ضعيفة .
وإنما اختصّ المسك بالظبى « 13 » ، لأنّ هذا الحيوان مع حرارته وقلّة رطوبته جدّا ، يأكل الأعشاب وحدها ، ولا يأكل اللحم ونحوه مما يفيد رائحة الدّم ولذلك فإنّ فضلات هذا الحيوان قد تكون طيبة الريح ، حتى إنّ بعر بعض
هامش
( 1 ) ح ، ن : الضبا .
( 2 ) : . التنبتى .
( 3 ) ح : يفصل ، ن : يقصل .
( 4 ) ن : الضبي .
( 5 ) ن : ينبت ، غ : تنبت .
( 6 ) - ح ، ن .
( 7 ) غ : النبتى ، ن : التنبتى .
( 8 ) ن : يبقى .
( 9 ) ن : الضبي .
( 10 ) ن : النافحة . . والنافجة ، هي زجاجة المسك .
( 11 ) ن : ينكسر .
( 12 ) + غ : حدته .
( 13 ) ن : بالطبى .