تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وتصير هي أيضا غاذية « 1 » . وذلك لأجل انكسار قوّتها وتعديلها بما يخالطها ، لأنّها تكون بالنسبة إليه ، يسيرة جدّا . وكذلك الصفراء إنما تغذو « 2 » بأن تصير في الدّم بمنزلة الأبزار الحارّة في الأطعمة ؛ وذلك لأجل إفراط حرارتها وحدّتها . هذا حكم الصفراء التي تكون في عروق الإنسان ، فكيف الصفراء التي تكون في مرارته ؟ فإنّ هذه الصفراء ، قد بيّنّا أنها لا بدّ وأن تكون أحدّ كثيرا ، وأشدّ حرارة من التي في العروق . هذا حال الصفراء التي في بدن الإنسان فكيف التي في مرارات الحيوانات الشديدة الحرارة والسّميّة ، كالتي في مرارة الصقر « 3 » والأسد والنّمر والأفعى « 4 » ونحو ذلك ؟ فلذلك كانت المرائر شديدة الإفراط جدّا ؛ فلذلك ليس « 5 » شئ منها يصلح للغذاء « 6 » ، وذلك لأجل بعد جوهرها عن جواهر الأعضاء . ولذلك « 7 » أيضا ، يندر جدّا استعمالها من داخل « 8 » ، في شئ من الأعمال الطّبيّة « 9 » ، وإنما تستعمل من خارج ، فقط . ومع ذلك فإنها إنما تستعمل من خارج إذا كانت هناك حاجة إلى تحليل شديد جدّا ، وجلاء مفرط ، وتلطيف قوىّ جدّا ، وإسخان « 10 » شديد .
هامش
( 1 ) ن : غاديه . ( 2 ) ن : تغدوا ، غ : تغدو . ( 3 ) غ : الصقرا . ( 4 ) ن : الانعى . ( 5 ) ن : ليسن . ( 6 ) ن : للغدا . ( 7 ) ح ، ن : كذلك . ( 8 ) يقصد : استعمالها كدواء يبتلع أو يحتقن به . ( 9 ) ح ، ن : الطيعيه . ( 10 ) ن : امتحان .