كانت هذه الحكّة عن بلغم مالح . وإذا لطخ موضع حرق النار بالزيت مع الملح منع ذلك تنفّطه ، خاصة إذا كان هذا الملح بورقيّا « 1 » أو أفريقيّا .
وقوّة الملح مع تجفيفه ( وتحليله وجلائه « 2 » فإنّه « 3 » يقبض « 4 » ؛ وذلك لأجل قوّة تجفيفه ) « 5 » . وبعضه « 6 » شديد القبض وهو الكثير الأرضيّة منه . ويبلغ من قوّة قبض بعضه ، أن يظهر « 7 » القبض في طعمه ، وهذا لا تخلو « 8 » أرضيّته - كما بيّنّاه أولا - من أن يكون فيها ما هو بارد .
وهو يقطع اللحم الزائد في القروح ، ويأكله . ويكوى « 9 » الأعضاء ، وقد يكوى به كثيرا ، في الأعضاء ذوات « 10 » الأمراض الباردة ، وذلك لأجل شدّة تجفيفه مع حرارته . وقد يكوى به لعرق النّسا المزمن ، وذلك بأن يحوط على رأس الفخذ « 11 » بالعجين كالدائرة ، وعلى داخلها بالملح ، ثم توضع « 12 » عليه النار أو المكاوى ، فيكون هذا الكىّ شديد الجذب « 13 » والتحليل لمادّة هذا المرض .
هامش
( 1 ) غ : يورقيا .
( 2 ) : . وجلاه .
( 3 ) : . انه .
( 4 ) ن : تقبض .
( 5 ) ما بين القوسين مكرر في ح ، ن .
( 6 ) ن : وقبضه .
( 7 ) ن : بطهر .
( 8 ) ن : يخلو .
( 9 ) غ : ويلوى .
( 10 ) ن : دوات .
( 11 ) ن : الفخد .
( 12 ) : . يوضع .
( 13 ) ن : الجدب .