والملح مع أنه يلطّف الأخلاط « 1 » الغليظة ، ويقطع « 2 » الأخلاط اللزجة فلذلك هو شديد الإنضاج لما يكون من الأخلاط كذلك . فلذلك يسهل حينئذ على الطبيعة دفع الأخلاط التي هي كذلك ، لأنه لأجل تلطيفه لها وتقطيعه إيّاها يتهيأ « 3 » للطبيعة دفعها بسهولة . فلذلك « 4 » هو معين للطبيعة على دفع الأخلاط التي هي كذلك . فلذلك كان الملح مسهّلا للبلغم ، خاصة الخام الغليظ « 5 » اللزج لأنه يسهل على الطبيعة دفع هذا البلغم .
ولأنه قوىّ التحليل ، وقوىّ التلطيف ؛ فلا بدّ أن يكون محلّلا للرياح والنفخ .
فلذلك هو يسكّن « 6 » المغص ، وينفع من القولنج ؛ لأنه مع تحليله للرياح هو يخرج البلغم وينضجه . ويعين أيضا على إخراج الثفل ، وذلك بما يحدث فيه من الحدّة واللذع للأمعاء ، فيحوج الطبيعة إلى دفعه .
هامش
( 1 ) غ : للاخلاط .
( 2 ) : . ويقطع .
( 3 ) ن : تتهيا .
( 4 ) ن : فلدلك .
( 5 ) ح ، ن : أو الغليط .
( 6 ) غ : يسلن .