سخونة ما ، وبهذه السخونة يقلّ برده بما هو دواء .
وأمّا بما هو غذاء « 1 » ، فإنه يختلف بحسب حال الأبدان ؛ وذلك « 2 » لأنه مع بعض الأبدان يستحيل إلى المرار ، فيحدث فيها - لا محالة - تسخينا قويّا . وفي بعض الأبدان يستحيل إلى البلغم ، فيكون محدثا « 3 » بذلك برودة أيضا .
وما كان من المخّ أكثر هوائيّة ، فلا محالة : أنّ تسخينه للبدن بذلك يكون أكثر ؛ فلذلك كان المخّ الذي « 4 » هو الدّماغ أكثر تبريدا « 5 » ، وأقلّ تحليلا وتليينا من مخّ الساق . فإنّ المخّ لا بدّ فيه من تحليل وتليين بدهنيّته ، ولذلك هو ينفع من الجساوة « 6 » والأورام الصلبة ، ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) ن : غدا .
( 2 ) ن : دلك .
( 3 ) ن : يحدثا .
( 4 ) ن : الدى .
( 5 ) غ : تبريد .
( 6 ) ح ، غ : الحشاوة ، ن : الحساوة .