أما الأول فهو رأى جالينوس وأتباعه . وأمّا الثاني فهو رأى كبير « 1 » الفلاسفة أرسطو طاليس .
وظاهر كلام الإمام أبقراط أنه غذاء « 2 » العظم ؛ ولذلك فإنه قال : إن المخّ غذاء العظم . وهذا الكلام ، ظاهره « 3 » ما قلناه . ويحتمل أن يكون مراده أن يكون من مادّة غذائيّة « 4 » ، وقد صار فضلة فيه ، كما قال : إن القيح غذاء الجرح . أي أنه من مادّة غذائه « 5 » ، ولكنه لما عجز عن إحالته إلى جوهره إحالة تامة ، صار فيه فضلة ؛ وكذلك يمكن أن يكون مراده بقوله : إن المخّ غذاؤه « 6 » العظم « 7 » .
ولجالينوس أن يحتجّ على مذهبه « 8 » بأن هذا المخّ لو كان فضلة غذاء « 9 » العظم ، لم يجب أن يحرز ويحفظ « 10 » وأن يجعل في الوسط ، بل كان ينبغي أن ينفض « 11 » ويدفع . وليس كذلك . وأيضا لو كان هذا المخّ فضلة ، لكان ما يلاقيه من العظم ، لا يجب أن يكون فيه « 12 » متخلخلا ، ولا أن يكون ألين مما ليس
هامش
( 1 ) ن : كثير .
( 2 ) ن : غدا .
( 3 ) ن : طاهره .
( 4 ) ح : غذائية ، ن : عدائيه ، غ : غذاه .
( 5 ) ما بين القوسين ساقط من ح ، ن .
( 6 ) ن : غدا .
( 7 ) ن : العطم .
( 8 ) ن : مدهبه .
( 9 ) ن : غدا .
( 10 ) ن : يحفط .
( 11 ) ن : ينقض ، غ : ينفص .
( 12 ) غ : فيه ان يكون .