النفسانىّ - على ما نبيّنه بعد - ولأن يعدل ببرده « 1 » الروح الحيوانىّ الآتي إليه من القلب ، حتى تقلّ « 2 » حرارته ، ويصير قابلا لأنّ يصدر عنه الأفاعيل الفكرية ونحوها . فلذلك ، هذا المخّ أقرب إلى أن يعدّ في الأعضاء ، ولأن يكون في جواهرها ؛ ولذلك جعل من الأعضاء ، بل من الأعضاء الرئيسة « 3 » .
وثانيها المخّ الذي « 4 » يكون في تجويف العظام « 5 » التي لكلّ منها تجويف واحد - كعظم الساق - أو تجاويف كثيرة ، كعظم « 6 » الفكّ الأسفل . وهذا المخّ مخلوق لا ليكون « 7 » عضوا ونحو ذلك ، بل لأجل مصلحة العظم الذي هو فيه وذلك ليرطّبه « 8 » ويغذوه « 9 » ونحو ذلك « 10 » . فلذلك هذا النوع من المخّ أبعد عن جواهر الأعضاء ، وعن أن يعدّ « 11 » من جملتها ، بل ينبغي أن يكون معدودا من الرطوبات ، مقاربا لقوام الأعضاء .
وأمّا أنه هل هو غذاء للعظم الذي هو فيه ، أو فضلة غذاء ذلك العظم ؟ « 12 »
هامش
( 1 ) ح ، ن : بترده .
( 2 ) ن : يقل .
( 3 ) ن : الريسه .
( 4 ) ن : الدى .
( 5 ) ن : العطام .
( 6 ) غ : لعظم .
( 7 ) ن : يكون .
( 8 ) غ : لترطبه .
( 9 ) : . ويغدوه .
( 10 ) ن : دلك .
( 11 ) ن : تعد .
( 12 ) العبارة ساقطة بكاملها من ح ، ن .