السهر ، وإن كان ذلك من حرارة ؛ لأنّ هؤلاء تكون مسامّهم منفتحة « 1 » فيعرض لهم من هذا الماء تضرّر لأجل نفوذه « 2 » إلى داخل أدمغتهم .
وأما الاستحمام بالماء الحارّ ، فإنه يرطّب الدّماغ ويفتّح المسامّ ؛ فلذلك يزيل ما يكون في الرأس من الثقل « 3 » الكائن لكثرة الأبخرة . والإفراط فيه يرخى الدّماغ والعصب ، ويضعف الذهن « 4 » . والاستحمام بالماء المالح يجفّف الرأس تجفيفا تامّا ؛ فلذلك هو نافع للرؤوس « 5 » القابلة للموادّ . والاستحمام ب الماء النحاسىّ ينفع الفم ويشدّ اللهاة المسترخية ، وكذلك « 6 » يشدّ العين المسترخية ، وينفع من رطوبات الأذن ؛ كلّ ذلك لأجل تجفيفه .
وأما الاستحمام بالماء الكبريتىّ فإنه ينقّى الأعصاب ، وذلك بقوة تحليله ولذلك هو نافع من التمدّد ، والتشنّج ، والفالج ، والرعشة ، والخدر ، ونحو ذلك . وينفع من الكلف والنمش والبرش .
وأما الاستحمام بالماء القفرىّ « 7 » فإنه يملأ الرأس فضولا ؛ وذلك لأجل تسخينه الكائن من الإرخاء ، فلذلك هو ضارّ للعين . ولذلك ينبغي إن احتاج أحد إلى الاستحمام بهذا الماء أن لا يغمس فيه رأسه .
هامش
( 1 ) ح ، ن : مفتحه .
( 2 ) ن : نفوده .
( 3 ) : . الثفل .
( 4 ) ن : الدهن .
( 5 ) : . للروس .
( 6 ) ن : كدلك .
( 7 ) هكذا وردت الكلمة في المخطوطات الثلاث ، وأظن صوابها : الشبّى ( نسبة إلى : الشّبّ ) .