الدّماغية ، ويضرّ أصحاب الصرع . وإن كان شرب الماء الحارّ ، على الريق ، فهو شديد النفع لهم .
وأما إذا كان المستعمل من الماء « 1 » بعد الطعام ليس بحارّ ولا بارد ، بل هو فاتر ، فإنّ هذا الماء يغثى ويقيّئ ، ولكنه ليس يضرّ مضرة الماء الحارّ ولا مضرة الماء البارد ؛ فلذلك هو نافع لمن يتضرّر بهذين « 2 » النوعين من الماء مثل أصحاب الصرع فإنّ هؤلاء يتضرّرون بالماء الشديد البرد والماء الشديد الحرّ ، إذا كان بعد الطعام - كما ذكرناه « 3 » - فلذلك يوافقهم « 4 » من الماء ما كان « 5 » مخالفا لهذين « 6 » النوعين .
وذلك هو الماء الذي « 7 » ليس بحارّ ولا بارد ، فهو الفاتر .
فهذا حكم الماء المستعمل من داخل البدن . وأما إذا استعمل الماء من خارج فقد يكون رشّا « 8 » على الوجه نفلا « 9 » ، وقد يكون صبّا على الرأس أو سباحة فيه .
أمّا رشّ الماء على الوجه ، فإنه إذا كان باردا ، فإنه وإن نفع من الغثى « 10 » وصحّح الشهوة ، فإنه يضرّ أصحاب النوازل وأصحاب الأمراض الباردة الدّماغية .
وكذلك الاستحمام بالماء البارد يضرّ أصحاب هذه الأمراض ، ويضرّ أصحاب
هامش
( 1 ) - ح ، ن .
( 2 ) ن : بهدين .
( 3 ) ن : دكرناه .
( 4 ) غ : يواقهم .
( 5 ) غ : ما كان من الماء .
( 6 ) ن : لهدين .
( 7 ) ن : الدى .
( 8 ) ح ، غ : برشا .
( 9 ) يقصد : قليلا قليلا .
( 10 ) : . الغشا ( ولا معنى لها هنا ) .