بقروح الرئة . وضرره بقروح قصبة الرئة أشد وأكثر ، فلذلك كان شرب الماء البارد ضارا جدا « 1 » بأصحاب القروح التي ( في أعضاء الصدر ، خاصة التي ) « 2 » في الرئة ، وهو بقروح قصبة الرئة ، أكثر ضررا .
ولما كان الماء البارد مفججا « 3 » ، فلا محالة أن شرب الماء البارد يفجج « 4 » ما يكون في الصدر والرئة وقصبتها « 5 » من المواد ؛ فلذلك « 6 » هو ضار بأصحاب النوازل وأصحاب السعال ، خاصة البارد البلغمى . وهو - أيضا - شديد الضرر بالسعال البارد بردا ساذجا ، وذلك لأجل زيادة هذا الماء في تبرد هذه الأعضاء .
وإذا كان هذا الماء البارد مثلوجا أو مع جمد ، فضرره لا محالة بهذه الأعضاء ، أزيد .
وأما الماء الحار ، فقد ينتفع به كثيرا في أمراض هذه الأعضاء ؛ وذلك بإنضاجه وتليينه . ولذلك هو شديد النفع لأصحاب النوازل ، حتى إنه يشتد نفعه في النوازل الباردة والحارة ، ولذلك هو نافع جدا لمن به بثور في الحلق أو العمود « 7 » ، والأورام الكائنة في الحلق ونواحيه ، ولمن به تفرق اتصال في أعضاء الصدر ، خاصة في الحجاب والأعضاء الغشائية « 8 » . وكذلك لمن به قروح في هذه الأعضاء ، وكذلك لمن به ورم في اللهاة واللوزتين ، ونحوهما . وقد يفرط فيه
هامش
( 1 ) ن : جد .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من ح ، ن .
( 3 ) غ : مفححا ، وغير منقوطة في ح .
( 4 ) ح : يفحح ، ن : يعجج .
( 5 ) : . وقصبتهما .
( 6 ) ن : فلدلك .
( 7 ) ح ، ن : العمود .
( 8 ) ح : العشايه ، وغير منقوطة في ن .