يستحيل « 1 » في داخل بدن الإنسان إلى البرودة فيبرّد « 2 » ، كالأفيون « 3 » . وكلّ واحد من هذين « 4 » ، فإنه في الخارج إذا لمس لم يوجد فيه - بالفعل - ما يصلح لأن يصدر عنه ، لا ذلك التسخين ، ولا ذلك التبريد . فلا يوجد الأفربيون « 5 » حارّا ولا الأفيون باردا ، بل يوجد كلّ واحد من هذين « 6 » مشابها « 7 » لملمسنا في الحرارة والبرودة ، فيكون كلّ واحد من هذين حينئذ - بالفعل - شبيها « 8 » بكيفيّة أبداننا مع أنه بالقوّة مخالف « 9 » لها مخالفة كثيرة « 10 » .
وأما الماء فإن فعله في بدن الإنسان ليس على هذه الصورة ؛ وذلك لأنّ كلّ واحد من هذين الدوائين « 11 » ، فإنه وإن كان بالفعل شبيها بأبداننا « 12 » في الكيفيّة فإنّ ذلك له لا طبيعته « 13 » ، بل حالة الهواء الداني « 14 » تلك الكيفية . وإذا ورد إلى
هامش
( 1 ) ن : تستحيل .
( 2 ) ح ، ن : فيرد .
( 3 ) ن : كالافبون .
( 4 ) ن : هدين .
( 5 ) ن : الافربيون .
( 6 ) ح ، ن : هذين .
( 7 ) ن : مشابه .
( 8 ) ح : شنها .
( 9 ) غ : محالف .
( 10 ) أوضحنا في هوامش الأجزاء الماضية ، أن الفرق بين القوّة والفعل وفقا للتصور الأرسطى القديم ، هو أن الوجود ( بالقوة ) هو الوجود الكامن في الشئ ، فلا يخرج إلى كونه وجودا ( بالفعل ) إلا إذا تهيّأت له ظروف معينة . . والمثال المشهور على ذلك ، أن الولد ( رجل ) بالقوة ، والبذرة ( شجرة ) بالقوة ؛ فإذا تم النمو والنضج ، صارا : رجلا ( بالفعل ) وشجرة ( بالفعل ) .
( 11 ) : . الأدوية .
( 12 ) ح : بذاتنا ، غ : بابدانا .
( 13 ) - ح ، ن .
( 14 ) ح : الذاتي ، غ : الذالى .