وأمّا ورود الماء إلى داخل البدن ، فالمقصود « 1 » به بالذات إنما هو الأعضاء وذلك لأجل تعديلها وتغذيتها « 2 » ، بأن يخالط أجزاء خلطية « 3 » ، حتى يصير من مجموعهما ما يستعدّ لصورة الأعضاء . ولأن يعين على طبخ الغذاء « 4 » وترقيق قوامه ، وبذرقته « 5 » ، وإيصاله « 6 » إلى الأعضاء البعيدة والطرفيّة . وجميع هذه الأشياء قد قررناها كما ينبغي ، وذلك حيث تكلّمنا في الأسباب ، وحيث تكلّمنا في حفظ « 7 » الصحة .
وللماء - أيضا - في بدن الإنسان أفعال شبيهة « 8 » بالأفعال الدوائيّة ، كالتبريد والتطفية وتليين البطن ، ونحو ذلك . ويخالف فعل الماء لهذه الأفعال لفعل « 9 » الأدوية ، وذلك لأنّ الأدوية تفعل في بدن الإنسان ، بأن تتغيّر « 10 » في البدن إلى الحالة التي كانت فيها بالقوّة ، فبعضها ، مثلا يسخّن ، وذلك بأن يستحيل في داخل بدن « 11 » الإنسان إلى الحرارة ، فيسخّن - كالافربيون - وبعضها يبرّد « 12 » بأن
هامش
( 1 ) ن : والمقصود .
( 2 ) ح ، ن : تعديتها .
( 3 ) غ : خلطية .
( 4 ) غ : الغدا .
( 5 ) غ ، ن : وبدرقته . . والمقصود هنا : إزلاق الغذاء في مجارى الهضم .
( 6 ) غ : ايضاله .
( 7 ) ح ، ن : حفط .
( 8 ) ح ، ن : شبهه .
( 9 ) غ : لففل .
( 10 ) ن : يتغير .
( 11 ) ن : بدت .
( 12 ) ح ، ن : تبرد .