الفصل السادس في فعل اللّبن في أعضاء النّفض
لما كان المراد بخلقة اللّبن أن يكون بانفراده « 1 » غذاء « 2 » للطفل ، وذلك إنما يكون إذا كان كثير التغذية ، وكان مع ذلك « 3 » غير محدث « 4 » لما يخرج البدن عن الحال الصحيّة . إذ لو كان يفعل شيئا من ذلك ، لما كانت صحّة الطفل تبقى مع الاقتصاد في الغذاء عليه . ( وإذ لم يكن ) « 5 » يصلح لما خلق لأجله ؛ فذلك « 6 » محال . « 7 » فإذن « 8 » ، لا بدّ وأن يكون اللّبن غير محدث لحالة تنافى « 9 » دوام الصحة ؛ فلذلك يجب أن لا يكون شديد العقل « 10 » للبطن ، ولا شديد الإطلاق له ، ولا
هامش
( 1 ) ح ، ن : بانفراد .
( 2 ) ن : غدا .
( 3 ) ن : دلك .
( 4 ) غ ، - ح ، ن .
( 5 ) ما بين القوسين ورد بالهامش الجانبى للمخطوطة ح كإضافة عند مقابلتها بمخطوطة أخرى ، ولم يرد في بقية النسخ الخطية .
( 6 ) : . ولذلك .
( 7 ) يلاحظ هنا ، تأكيد العلاء ( ابن النفيس ) على مبدأ الغائية ، وهو أحد المبادئ الأساسية في فلسفته الطبية . . وهو على كل حال ، مبدأ فلسفي قديم ، يرى أن لكل موجود غاية خلق لها ، ولا بد له من الملائمة لها .
وجاء في الحديث الشريف ، ما يدعم هذا المبدأ أعنى قول صلّى اللّه عليه وسلّم : كلّ ميسّر لما خلق له .
( 8 ) ح : فاذن . ( وفي بقية النسخ : فإذا ) .
( 9 ) غ : ينافي .
( 10 ) ح : العقد .