ولما كان اللّبن الكثير يضعف هضمه ، فمن أراد أن يكون ما يتناوله من اللّبن كثير التغذية « 1 » ، فليقلّ مقدار ذلك المقدار المتناول ، فإنّ المقدار الذي ليس بكثير ، يجود هضمه لا محالة أكثر . ويلزم ذلك أن يكثر ما ينصرف من ذلك اللّبن إلى الكبد وإلى العروق فلذلك تكون تغذيته كثيرة .
ومن أراد أن يكون ما يتناوله من اللّبن مطلقا للبطن ؛ فليكثّر مقدار ذلك المتناول ، فإنّ المقدار الكثير ينحدر لا محالة عن المعدة ، وهو قاصر الهضم « 2 » ، فيقلّ ما تأخذه « 3 » الجداول « 4 » من رطوباته ؛ فلذلك تبقى رطوبات متوفرة على الأمعاء فيرطب الثّفل « 5 » ويحدره ، ويلزم ذلك لين البطن .
ولبن الماعز أقلّ إضرارا لأعضاء الغذاء من غيره من الألبان ، وسبب ذلك كثرة رعى الحيوان لأطراف الأشجار ، خاصة القابضة المقوّية للمعدة ؛ ولذلك كان « 6 » هذا اللّبن نافعا « 7 » للمعدة كثيرا . ولبن الأتن في أكثر الأحوال مأمون « 8 » ؛ وذلك « 9 » لأنه لا يتجبّن « 10 » في المعدة ، ولا ينفخ كثيرا ، ويسرع انحداره من المعدة وإن « 11 »
هامش
( 1 ) غ ، د ، ن : التغدية .
( 2 ) ح : للهضم .
( 3 ) ح ، ن : ياخده .
( 4 ) ح ، ن : والجداول . . والمراد هنا : المرئ ومجارى الغذاء .
( 5 ) غ ، ح : التفل .
( 6 ) غ ، د : فان .
( 7 ) غ ، د : نافع .
( 8 ) : . ماهون !
( 9 ) د ، ح ، ن : ودلك .
( 10 ) غ : تجبن ، ح : يحبن .
( 11 ) : . وان .