تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شديد الحبس للبول « 1 » ، ولا شديد الإدرار له ؛ لأنّ ذلك جميعه « 2 » مما لا يمكن معه دوام الصحة ، ولا كثرة التغذية « 3 » . فلذلك خلق اللّبن ليس يفعل شيئا من هذه الأفعال « 4 » ، ولذلك لم يخلق فيه كيفيّة قويّة ، تحدث شيئا من ذلك ؛ بل خلق كأنه متوسّط في قواه وأفعاله . فلذلك هو قابل لأن يحدث فيه ما يفسد « 5 » هذه الأفعال كلّها ، إذ لا مانع فيه بذاته عن قبول شئ منها ، لأنه بالطبع يعرى عنها جميعها . فلذلك يكون قابلا لها جميعها ، وذلك كما « 6 » لو كان شديد الإطلاق للبطن وبالعكس . ولكنه لما كان خاليا عن هذه الأفعال كلّها ؛ لا جرم كان قابلا لها جميعها فلذلك يمكن أن يحدث فيه بالصناعة ما يجعله شديد العقل « 7 » للبطن ، أو شديد الإطلاق له . ولما كانت أجزاؤه « 8 » مختلفة في ذلك ، فبعضها مطلق للبطن - وهو المائيّة - وبعضها عاقل « 9 » له ، وهو الجبنيّة . فجعله قوىّ الإطلاق ، يتمّ « 10 » بتقوية مائيّته وتكثيرها ، أو بتناولها بانفرادها . فلذلك إذا خلط اللّبن بالملح ، كان مطلقا للبطن ، لأنّ الملح يقوّى مائيّة
هامش
( 1 ) - ح ، ن . ( 2 ) ح : حمية . ( 3 ) ح ، ن : التعديه . ( 4 ) ها هو المؤلّف يؤكّد ، مرة أخرى ، على مبدأ الغائية في الطبيعة . ( 5 ) ح ، ن ، غ : ما يفسده . ( 6 ) : . لأنه ! ( 7 ) ح ، ن : العقد . ( 8 ) غ ، ح ، ن : اجزاه . ( 9 ) ح ، ن : عاقد . ( 10 ) غ : تتم .