قبل تمام انهضامه وتلطّفه . لكن مائيّة اللّبن تفتّح بقوة ، وذلك لأجل ما فيها من الجوهر المرّ ، وهو الجوهر « 1 » الصفراوىّ . وهذا الجوهر قوىّ التفتيح ، ولذلك « 2 » فإنّ مائيّة اللّبن تنفع « 3 » من اليرقان ؛ لأنها مع قوة تفتيحها تتمكّن من النفوذ « 4 » إلى المرارة وما بعدها ، وهي بعد على قوّتها ؛ وذلك لأجل إفراط رقّة قوامها مع القوة النفّاذة التي فيها من الجوهر الصفراوىّ . وكذلك « 5 » ما « 6 » كان من الألبان كثير المائيّة ، مثل لبن الأتن ولبن النعاج « 7 » ولبن المعز فإنه يقلّ تسديده ، ويكثر تفتيحه ؛ ولذلك فإنّ هذه الألبان نافعة من الاستسقاء لأجل تفتيحها مجارى الكبد ، خاصة ما كان من هذه الألبان يكثر رعى حيوانه للأعشاب المفتّحة ، كلبن النعاج الأعرابية ؛ ولذلك « 8 » هذه جميعها نافعة من صلابة الطحال . وذلك لأنها لما كانت كثيرة المائيّة ؛ فهي لا محالة : كثيرة المرار ، ويلزم ذلك أن تكون شديدة الجلاء ، والتلطيف ، والتحليل ، والتفتيح ، وذلك « 9 » مع التليين الذي فيها بما هي لبن . ولأجل ما فيها من الدّهنيّة ، تنفع من هذه الصلابة كثيرا ، خاصة لّبن النعاج « 10 » الأعرابية ، لأنّ هذه النعاج يكثر رعيها لمثل الشّيح « 11 » والقيصوم ونحو
هامش
( 1 ) ح : الجوهره .
( 2 ) ح ، ن ، غ : وذلك .
( 3 ) ح : ينفع .
( 4 ) د ، ن : النفود .
( 5 ) غ : ولذلك .
( 6 ) ح : مما .
( 7 ) : . اللقاح .
( 8 ) د ، ح ، ن : كذلك .
( 9 ) ن : ودلك .
( 10 ) : . اللقاح .
( 11 ) د : الشح .