تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
أحدهما أنّ اللّبن في مزاجه كثير الرطوبة جدّا ، فلا بدّ وأن يكون ما يستحيل عنه من الأخلاط كذلك « 1 » . وثانيهما أنّ اللّبن كما قلناه أولا ، من شأن الأعضاء أن تأخذه قبل الوقت ، ويلزم ذلك أن يكون ما يتولّد عنه من الدّم قاصر النضج « 2 » ، ويلزم ذلك « 3 » أن يكون بالصفة التي ذكرناها . وأمّا في الأبدان الخارجة عن الاعتدال ، فما كان من هذه الأبدان باردا ، فإنّ اللّبن يولّد منه في ذلك البدن بلغم كثير وخلط فجّ ؛ وذلك لأجل قصور حرارة هذا البدن عن هضم اللّبن . فلذلك يكثر في هذه الأبدان الباردة تولّد البلغم عن اللّبن . وما كان من هذه الأبدان حارّا ، فهذا البدن لا بدّ وأن يكون المرار فيه كثيرا . والبدن الذي هو كذلك ، تارة يكون هذا المرار الكثير منه في معدته وأمعائه « 4 » ، ونحو ذلك من أحشائه « 5 » ؛ وتارة يكون « 6 » هذا المرار منه في عروقه وقرب ظاهر « 7 » بدنه . فما « 8 » كان من هذه الأبدان كثير المرار في عروقه وقرب ظاهر بدنه ، كان اللّبن شديد النفع له جدّا ؛ وذلك « 9 » لأنّ اللّبن لسرعة قبوله للانهضام
هامش
( 1 ) غ ، د : لذلك . ( 2 ) ح : النصح . ( 3 ) د : دلك . ( 4 ) : . وامعاه . ( 5 ) : . احشاه . ( 6 ) د : يلون . ( 7 ) ن : طاهر . ( 8 ) ح : مما . ( 9 ) ن : ودلك .