هو ضارّ بجميع من يكثر في دماغه الرطوبات ( خاصة إذا كان مع ذلك مبرود الدّماغ لأنّ الرطوبات ) « 1 » إذا كثرت جدّا في عضو « 2 » ، أحدثت « 3 » فيه بردا لأجل غمرها بحرارته . فلذلك ، إذا كان العضو الذي تكثر فيه الرطوبات باردا ؛ كان تضرّره بتلك الرطوبات لا محالة : أكثر وأزيد . فلذلك كان « 4 » تضرّر مبرود الدّماغ باللبن أكثر ، لأنه مع تكثيره الرطوبات والفضول في الدّماغ يزيد في برودة هذا الدّماغ زيادة كثيرة ، وذلك بما يوجبه من انغمار حرارته بتلك الفضول .
وإذا كان كذلك ، فاللبن لا محالة : شديد الضرر بأصحاب السرسام ، والسبات السهرىّ ، وليثرغس « 5 » ، ونحو ذلك من الأمراض الحادثة عن أورام أجزاء الدماغ ، وإضراره بأصحاب الليثرغس أكثر ؛ لأنه يزيد في برد أدمغتهم .
وكذلك « 6 » هو ضارّ بأصحاب الصرع ، وأصحاب الدوار والسدر « 7 » ؛ لأجل تكثيره الفضول في الدّماغ . وكذلك هو ضارّ بأصحاب الرعونة والحمق ، وبأصحاب السبات ، واختناق « 8 » الرحم .
وأمّا ضرره بأصحاب الفالج ، والتشنّج والتمدّد الرطبين ، فعظيم « 9 »
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ح ، ن .
( 2 ) : . في عضوا !
( 3 ) ح : احدث .
( 4 ) - ن .
( 5 ) ح : وكيترعس .
( 6 ) : . ولذلك .
( 7 ) ح : السدد .
( 8 ) ح : واحتاف .
( 9 ) د ، ح ، ن : فعطيم .