والإكثار من اللّبن يبلّد الذهن « 1 » ، لأجل تغليظه « 2 » أرواح الدّماغ وتكديره لها ( ولذلك فإنّ إطالة مدّة الرضاعة تبلّد الذهن ) « 3 » . وكذلك « 4 » القوم الذين يكثرون من اللّبن أذهانهم بليدة ؛ ولذلك فإنّ التركمان بليدو « 5 » الأذهان « 6 » ، ومع ذلك فإنّ هؤلاء « 7 » يكونون منطاعين « 8 » لبنى الخلق ؛ لأجل رطوبة أدمغتهم .
ومن شأن اللّبن إفساد الأسنان ، وحفرها وتفتيتها « 9 » ، وإفساد اللّثة ، وإحداث البخر الكائن بسبب ذلك ؛ وذلك لأجل ترطيبه لهذه الأعضاء . ويقال إنّ المضمضة بلبن الأتن تشدّ اللّثة والأسنان ، وتثبّت الأسنان . وإذا كانت الأسنان باردة المزاج ، كان تضرّرها باللبن أزيد ؛ لأنّ هذه الأسنان لا بدّ وأن تكون كثيرة الفضول لأجل برد مزاجها ، وقلّة التحلّل من موادّها « 10 » . فلذلك يكون « 11 » تضرّرها بما يليّن فضولها ورطوبتها : أزيد . ومما يدفع مضرّة اللّبن بالأسنان واللّثة أن يتمضمض بعده بالعسل أو السكنجبين « 12 » ونحو ذلك مما يجلو ويحلّل .
هامش
( 1 ) د ، ن : الدهن .
( 2 ) د ، ح ، ن : تغليطه .
( 3 ) ما بين القوسين ساقط من ح ، ن .
( 4 ) غ ، ح ، ن : ولذلك .
( 5 ) ن : بليدنى .
( 6 ) ن ، د : الادهان .
( 7 ) د : هاولا .
( 8 ) ح ، ن : مطاعين .
( 9 ) غ : وتقيعتها ، ح : وتقيتها .
( 10 ) ح : مزاجها وها !
( 11 ) غ : يلون .
( 12 ) د : السلنجبين ، ح : السكنحبن ، ن : السكنجن .