( وذلك لأنّ المرارة في هذا اللّوز ) « 1 » قويّة جدّا ، وهي تقتضى هذه الأفعال .
فلذلك كان اللّوز كلّه يفتح سدد الكبد ، لأنّ جميعه يقوى على ذلك ، لأجل قرب الكبد من المعدة . وأمّا سدد الطحال « 2 » والمرارة والكلى والعروق البعيدة - خاصة أطرافها - فإنّ اللّوز المرّ يقوى على تفتيحها ؛ وذلك لأجل قوة قوّته ، مع أنه شديد اللطافة قوىّ النفوذ « 3 » ، فيتمكّن « 4 » من الوصول إلى هذه المواضع ، وهو بعد على « 5 » قوّته . ولا كذلك اللّوز الحلو ، فإنّ نفوذه « 6 » إلى هذه المواضع يتأخّر قليلا ، وقوّته على التفتيح والجلاء ضعيفة ؛ فلذلك إذا بلغ إلى هذه المواضع ، لم يكد يكون فعله في سددها فعلا قويّا ظاهرا « 7 » .
فلذلك كان اللّوز المرّ قوىّ التفتيح لسدد الطحال والمرارة والكلى ، والعروق الصغار « 8 » ، بل وأطرافها أيضا . ولذلك هو شديد النفع من اليرقان ، ولأجل احتباس البول ، ويفتّت حصاة الكلى ويخرجها ، ويفتح سدد أفواه العروق فلذلك يهيئ « 9 » هذه الأفواه لنفوذ « 10 » الغذاء فيها . واللوز الحلو يفعل ذلك أيضا ، ولكن فعله ذلك ضعيف ، وسبب ذلك ما قلناه .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ح ، ن .
( 2 ) ح : الصحال .
( 3 ) د ، ن : النفود .
( 4 ) ح ، ن : فيمكن .
( 5 ) - ح ، ن .
( 6 ) ن ، د : نفوده .
( 7 ) د : طاهرا .
( 8 ) ح : والصغار .
( 9 ) ح ، ن : ينى .
( 10 ) ح ، ن : لنفود .