تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

الفصل السادس في فعل اللّوز في أعضاء النّفض « 1 »

إنّا قد بيّنّا أنّ اللّوز المرّ لأجل شدّة تفتيحه ، مع لطافة جوهره وقوة نفوذه « 2 » هو يفتح سدد الكلى ومجارى البول ، وينقّيهما ، ويدرّ البول والحيض ، وينفع من عسر البول واحتباسه . وهو لأجل قوة جلائه « 3 » وتلطيفه وقوة نفوذه « 4 » ، يفتّت الحصاة من الكلى ، وينفع من أوجاع الكلى جدّا . وأمّا اللّوز الحلو فهو في هذه الأفعال ضعيف . وكذلك دهن اللّوز المرّ يقوم بهذه الأفعال ، مع أنه ألطف من جرم هذا اللّوز وإن كان - أيضا - ألطف من هذا اللّوز الحلو . وقد جرّبنا شرب دهن اللّوز الحلو بالماء الحارّ في ديابيطس « 5 » ، فكان نفعه له شديدا جدّا . وقد برئ - به وحده - خلق كثير من هذا المرض ، ولم أعالجهم بغيره . ولا - أيضا - ألزمتهم أغذية معيّنة ، بل كانوا يأكلون على عادة الأصحّاء « 6 » . ومقدار ما أسقى منه لذلك ، من سبعة دراهم إلى عشرة ، وربما
هامش
( 1 ) : . الغذاء ( وظاهر أنها من سهو المؤلف ) . ( 2 ) ح ، ن ، د : نفوده . ( 3 ) : . جلاه . ( 4 ) ن : نفوده . ( 5 ) ح ، ن ، غ : ديانيطس . . وقد استخدم أطباؤنا القدامى ، هذا اللفظ اليوناني ، بمعناه الأصلي : البول السكرى . ( 6 ) ح : الاضحا .