ذلك قصور الهضم في الدّماغ ، وذلك ضارّ في هذه الأمراض ؛ ولأن اللبن إذا أديم على شربه ، كثّر « 1 » الفضول في الدماغ ، كانت تلك الفضول مستعدّة للنزول إلى الصدر والرئة ، وذلك ضارّ في هذه الأمراض . فلذلك ينبغي إذا استعمل اللّبن لعلاج الصدر والرئة ، أن يكون استعماله غبّا لا دائما « 2 » . ولأجل كثرة ترطيب « 3 » اللّبن هو يخصب البدن ، ويذهب ما يكون فيه من القشف ، ومن الأمراض اليابسة ، كالحكّة والجرب والقوباء والدّقّ والسّلّ والجذام والسرطان ؛ فاللبن برطوبته نافع من هذه الأمراض ، ومع ذلك فإنه يحفظ « 4 » على البدان رطوبتها . ولكنه لأجل توليده البلغم ، وسرعة نفوذه « 5 » إلى ظاهر « 6 » البدن .
وإذا « 7 » أكثر « 8 » منه فقد يحدث البهق والبرص الأبيضين ، فلذلك هو لأصحاب « 9 » هذا المرض شديد الضرر بهم جدّا ، خاصة إذا فعل معه ما يسرع بحركته إلى ناحية الحلمة ، كما إذا استعمل معه بعض الأدوية المنفذة « 10 » ، ومن « 11 » هذه الشراب . وكذلك « 12 » إذا دخل - عقيب تناوله - الحمّام ، فإنّ الحمّام من شأنه
هامش
( 1 ) د : احيارا ، ح ، ن : كثيرا .
( 2 ) يقصد : لا يستعمل كل يوم . وقوله ( غبا ) مأخوذ من لفظة ( غب ) وهو ورود الإبل للماء يوما وتركه يوما والعودة إليه في اليوم الثالث . والأطباء القدامى يستعملون لفظ ( حمى الغب ) للحمى التي تأتى نوبتها في يوم ، وتدع اليوم الذي يليه ، ثم تعود في اليوم الثالث .
( 3 ) ح ، ن : ترطب .
( 4 ) د ، ح ، ن : يحفط .
( 5 ) د ، ح ، ن : نفود .
( 6 ) ن : طاهر .
( 7 ) : . إذا .
( 8 ) غ ، ح ، ن : كثر .
( 9 ) ح ، ن : لا أصحاب .
( 10 ) ح ، ن : المتعددة ، غ : المتعده .
( 11 ) ح ، ن : من .
( 12 ) غ ، ح ، ن : وذلك .