ولما كان في الكزبرة أرضيّة قابضة ، فهي لا محالة : تقبض وتقوّى الأعضاء وتجمّع أجزاءها « 1 » . ولما كان فيها أرضيّة مرّة ؛ فهي لا محالة تفتح وتجلو « 2 » وتلطّف . ولما كان فيها جوهر « 3 » نارىّ يحدث الحدّة « 4 » في طعمها ، فهي لا محالة :
شديدة التحليل « 5 » ، قويّة التلطيف ، مقطّعة . أعنى بذلك ، ما دام ذلك الجوهر النارىّ فيها . فأمّا إذا تحلّل ، كان فعله لا محالة : يبطل .
ولما كانت الكزبرة عطرة الرائحة ؛ فهي لا محالة : مقوّية للروح بهذا الوجه ، مقوّية للأعضاء ، مفرّحة ، ترياقيّة . ومع « 6 » هذه الأفعال ، فإنّ جوهر الكزبرة لا يخلو من سمّية ، وذلك لأنّ جوهر الكزبرة مفسد لمزاج الروح . والدليل على ذلك : أنّ الكزبرة من جملة الأدوية المخدّرة ، والتخدير إنما يتمّ بإفساد مزاج الروح ؛ فلذلك لا بدّ وأن تكون « 7 » الكزبرة مفسدة « 8 » لمزاج الروح « 9 » . وهذا الإفساد لا بدّ وان يكون إما بمزاج الكزبرة أو بجوهرها ، ولا جائز « 10 » أن يكون بمزاجها ؛ لأن مزاج الكزبرة « 11 » قد بيّنّا أنه قريب من الاعتدال ، فلا بدّ وأن يكون
هامش
( 1 ) : . اجزاها .
( 2 ) ن : تجلو وتفتح .
( 3 ) غ : جوهرا .
( 4 ) غ : للحده .
( 5 ) : . التحلل .
( 6 ) : . دفع .
( 7 ) غ : يكون .
( 8 ) غ : مفسد .
( 9 ) العبارة ساقطة من ن .
( 10 ) ن : لا جاير .
( 11 ) + ن ( انا )