تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦

الفصل الثاني في طبيعة الكاشم ، وأفعاله على الإطلاق

إنّ هذا الدّواء لما كان في جوهره أرضيّة حارّة محترقة ، وناريّة تفعل الحرافة ، فلا محالة أنه : حارّ . ولأجل أنّ هذين الجوهرين فيه قليلان جدّا ، وفيه مع ذلك مائيّة يعتدّ بها ، لأنّ هذه المائيّة لو لم تكن في هذا البزر لها قدر صالح ، لكانت لا تفي بتسييل أرضيّته التفهة حتى ينفّذها « 1 » إلى باطن اللسان قبل نفوذ ما في هذا الدّواء من الأرضيّة المحترقة والناريّة . فلذلك لا بدّ وأن يكون لهذه المائيّة قدر صالح ، وذلك مع قلّة الأرضيّة المحترقة والناريّة ، مما ينافي أن تكون حرارة هذا الدّواء قويّة ، بل لا بدّ وأن يكون قريبا « 2 » من الاعتدال . ولا بدّ وأن يكون يابسا لأجل كثرة أرضيّته ، واعتضاد « 3 » يبوستها بيبوسة « 4 » ما فيه من الناريّة . وإنّ « 5 » هذا الدّواء في جوهره أرضيّة مرّة ، وناريّة محدثة للحرافة ؛ فهو لا محالة : محلّل ، ملطّف ، منضج ، هاضم لأجل اعتدال حرارته . ولا بدّ وأن يكون جلّاء ، مفتّحا ، ولا بدّ وأن يكون تفتيحه قويّا ؛ لأنّه مع جلائه « 6 » : ملطّف محلّل . فلذلك لا بدّ وأن يكون مرّا . ولأنه « 7 » مع ذلك : ملطّف ، للدّم ، محرّك له ، فلا بدّ
هامش
( 1 ) : . ينفدها . ( 2 ) : . مرتيه ! ( 3 ) ن : اعتضار . ( 4 ) غ : يبوسة . ( 5 ) : . ان . ( 6 ) : . جلاه . ( 7 ) ح ، ن : لأنه .