فهو ردئ الغذاء « 1 » ، وذلك بما فيه من الناريّة والحدّة . ومع ذلك فإنّ غذاءه « 2 » إلى غلظ « 3 » ، لأجل غلظ مادته - وهي الأرضيّة الغليظة - إذ قد بيّنّا أنّ أرضيّة الكرّاث « 4 » ليست بلطيفة .
والكرّاث مع إضراره ، هو يعين على الهضم ويفتّق الشهوة ويحدر الطعام وذلك لأجل ما فيه من الناريّة ، ولأجل هذه النارية هو يحلّل الرياح والنفخ .
ويقال إنه يسكّن الجشاء الحامض « 5 » ؛ وذلك لأجل إعانته على الهضم مع تسخينه المعدة . ومع تحليله للرياح والنفخ ، فإنه يولّدهما ؛ وذلك لأجل غلظ « 6 » جوهره وعسر انهضامه . وتوليد الكرّاث « 7 » الشامىّ لهذه الرياح والنفخ « 8 » أكثر ، لأنّ هذا لا يخلو من رطوبة فضلية فجّة ، كما في جميع الأصول الغلاظ « 9 » على ما بيّنّاه .
والكرّاث « 10 » يفتّح سدد الكبد والطحال ، وذلك بما فيه من القوّة المفتّحة « 11 » ، وفعل الكرّاث « 12 » النبطىّ لذلك أكثر ، لأنه أشدّ حرافة . ومن شأن
هامش
( 1 ) ن ، غ : الغدا .
( 2 ) : . غداه .
( 3 ) ن : غلط .
( 4 ) ح ، ن : الكرات .
( 5 ) الذي قال ذلك ، فيما نقله عنه ابن البيطار ( الجامع 4 / 61 ) هو أبقراط .
( 6 ) ن : غلط .
( 7 ) غ : الكرات .
( 8 ) - غ .
( 9 ) ن ، غ : الغلاط .
( 10 ) ح ، غ : الكرات .
( 11 ) ن : المقتحه .
( 12 ) غ ، ح : الكرات .