عقيبه ، فإنّ فعل السّمّ - حينئذ - يعين على نفوذه « 1 » بتفتيح المجارى له ، فيكون نفوذه أسرع ، فيكون أوحى « 2 » ؛ لأنه حينئذ ينفذ « 3 » إلى القلب وهو بعد على قوّته ، فيكون عجز القلب عن مقاومته ، أكثر .
وإنما ينتفع بالكرفس في السموم ، إذا كان وروده على البدن بعد ضعف السّمّ ، وذلك بأن يكون الأخذ « 4 » بعد تناوله السمّ بمدّة لها قدر يعتدّ به . أما إذا كان تناول الكرفس قبل تناول السّمّ ، فلا يخلو إما أن يكون تقدّمه على السّمّ مدّة « 5 » قصيرة ، فيكون مطّرقا لذلك « 6 » السمّ ومسهلا لنفوذه « 7 » ، فيكون ضرر ذلك السّمّ أشدّ . وإما أن يكون تقدّم تناول الكرفس على تناول السّم بمدّة « 8 » طويلة ، فلا يكون لذلك الكرفس فعل في أصناف هذا السّمّ أو تقويته . ولذلك كان الأطبّاء يمنعون « 9 » تناول الكرفس عند الحذر من لدغ « 10 » العقارب ، وذلك « 11 » لئلّا يقع ذلك اللدغ « 12 » عقيب تناول الكرفس فيكون قتّالا .
هامش
( 1 ) ن : نفوده .
( 2 ) غ : لوحى .
( 3 ) ن : ينفد .
( 4 ) : . الاخد .
( 5 ) غ : هذه .
( 6 ) ن : لدلك .
( 7 ) ن : لنفوده .
( 8 ) ح ، ن : مدة .
( 9 ) ح ، ن : يمنعوا ، غ : منعوا ، + ع : تأخر تناول الكرفس على .
( 10 ) غ : لذغ ، ح ، ن : لدع .
( 11 ) : . ودلك .
( 12 ) ن : اللدع .