والكرفس البرّىّ قد بيّنّا « 1 » أنه يبلغ من قوّة حرارته أنه يقرّح « 2 » ، ولذلك هو نافع من داء الثعلب ، ومن الثآليل ، وشقاق البرد « 3 » ، لأجل تعديله مزاج العضو فيعود إلى اتصاله ، لأجل زوال « 4 » سبب تفرقه . وكذلك هو نافع من تشقّق الأطراف « 5 » ، لأنه « 6 » يحلّل المادّة الفاعلة لذلك بقوّة حرارته . وكذلك « 7 » هو يحلّل الأورام الباردة البلغميّة والسوداويّة ، وينفع « 8 » أيضا من الأورام الحادّة ؛ وذلك « 9 » إذا استعمل عليها وقت الحاجة إلى تحليلها . واما إذا استعمل في ابتداء حدوثها ، فإنه حينئذ يلهبها ، ويزيد فيها ، ويقوّى ألمها ؛ اللهمّ إلّا أن يكون « 10 » مخلوطا بما يعدّله ويصلح كيفيّته ، كالخلّ ودهن الورد ونحو ذلك .
والكرفس الجبلىّ يوافق وجع عرق النّسا لأنه لقوّة حرارته يجذب « 11 » المادّة من العمق ، فينفع من هذا الوجع ، لأنّ مادّته شديدة الغوص .
والتدلّك « 12 » بعصارة الكرفس كما قلناه : نافع « 13 » جدّا للحكّة والجرب ،
هامش
( 1 ) ن : قدمنا .
( 2 ) ح ، ن : يفرح .
( 3 ) - ح ، ن .
( 4 ) - ح ، ن .
( 5 ) ح ، ن : الاطفار .
( 6 ) + غ ( مكررة ) .
( 7 ) : . ولأنه .
( 8 ) ح ، ن : يمنع .
( 9 ) غ : وتلل .
( 10 ) غ : يلون .
( 11 ) ن : يجدب .
( 12 ) غ : والدلك .
( 13 ) : . نافعة .