ضار « 1 » باللبن « 2 » ، مفسد له ، كما بيّنّاه في كلامنا في الفنّ الثاني من كتابنا هذا .
وثانيهما أنه من شأنه تحريك الدّم إلى الرحم ، ويلزم ذلك انصرافه عن جهة التدبير ، وذلك يلزمه نقصان اللبن وفساده . وثالثها أنّ المرضعة إذا أكثرت من أكل الكرفس كثر - لا محالة - ما يحصل من أجزائه « 3 » في اللبن « 4 » ، فلذلك يقلّ اغتذاء « 5 » الطفل من ذلك اللبن « 6 » ، وعرض له ما يعرض لمن استكثر من أكل الكرفس خاصة ضعف العقل ، وامتلاء الدّماغ فضولا وذلك لأجل شدّة قبول دماغ الطفل لذلك ، مع كثرة رطوبات معدته وسائر أعضائه « 7 » ، فيكون ما يتصعّد منها حينئذ : كثيرا جدّا .
ولما كان الكرفس يفتح مجارى الغذاء « 8 » ، بما فيه من القوّة المفتّحة ، ومع ذلك يلطّف الفضول ويقطعها وينضجها ، ويهيؤها « 9 » للاندفاع في مخارجها « 10 » بدفع الطبيعة لها ؛ فهو لذلك يهيّئ « 11 » الرطوبات القريبة « 12 » من ظاهر « 13 » البدن
هامش
( 1 ) + غ .
( 2 ) غ : بالكثر .
( 3 ) : . اجزاه .
( 4 ) غ : الكسر .
( 5 ) ح ، ن : اغتدا .
( 6 ) غ : الكسر .
( 7 ) ن : اعضاه .
( 8 ) ح ، ن : الغدا .
( 9 ) ح ، ن : ويهيها ، غ : ويههيا .
( 10 ) ن : مجاريها .
( 11 ) غ : يبنى .
( 12 ) ن : القرتيه .
( 13 ) ن : طاهر .