للاندفاع بدفع الطبيعة ، فأسهل ذلك ما يكون للاندفاع « 1 » إلى نواحي الجلد ؛ فلذلك هو من الأدوية الصّرفة ، لما ذكرناه أولا . ويمكن أن يكون ذلك « 2 » مانعا من تولّد القمل ، لأجل إخراجه مادّته في المسامّ عرقا .
وإذا أكل على امتلاء كثير من البدن ، فقد يكون سببا لتولّد القمل والبثور في الجلد ؛ وذلك لأجل كثرة المندفع حينئذ ، إلى ناحية الجلد من الفضول واحتباس شئ منها في مسامّه ، ينحدر عن بعض ذلك القمل أو « 3 » تحت الجلد فيحدث في ذلك البثور ونحوها .
وإذا اعتصر ورق الكرفس وخلط بعصيره خلّ ودهن ورد وتدلّك به في الحمام أياما متوالية ، نفع ذلك من الحكّة والجرب ؛ وذلك لأجل تحليل هذه العصارة وجلائها « 4 » .
ولما كان الكرفس عطرا ، ففيه لا محالة : ترياقية . فلذلك هو نافع من كثير من السموم ، ولذلك إذا شرب طبيخه نفع كثيرا من الأدوية القتّالة . وكذلك إذا شرب طبيخ أصله ، نفع من نهش الهوام ، خاصة من لدغ « 5 » العقارب . وكذلك من شرب المرداسنج لأنّ هذا يقتل بتضييقه مجارى النّفس ، والكرفس يزيل « 6 » ذلك بسبب قوّة تفتيحه .
وليس الكرفس ينفع من السموم كيف كان . فإنه إذا تقدّم السمّ ، أو أكل
هامش
( 1 ) ح ، ن : للاندفاع . غ : ذلك للاندفاع .
( 2 ) ن : دلك .
( 3 ) ن : و .
( 4 ) : . وجلاها .
( 5 ) غ : لذع ، ح ، ن : لدع .
( 6 ) غ : يريد .