المائيّة في هذا النوع من الكرفس كما بيّنّاه « 1 » مرارا . وأصله أشدّ حرارة ويبوسة لأنّ المائيّة في هذا الأصل أقلّ ، والأرضيّة أكثر . وأشدّ من الأصل في هاتين الكيفيتين : بزر « 2 » الكرفس وذلك لأنّ هذا البزر قليل المائيّة جدّا ، ومع ذلك فإنه شديد المرارة ، فلذلك يكون أشدّ حرارة ويبوسة . وكذلك فإن « 3 » الكرفس الصخرىّ أشدّ حرارة ويبوسة من الجبلىّ وهو في هاتين أقوى من البرىّ وهو فيها أقوى من البستانىّ وهو فيها أقوى من الأجامىّ وذلك بحسب كثرة « 4 » المائيّة وقلّتها في هذه الأصناف .
ولما كان الكرفس فيه نارية وأرضيّة مرّة ، فهو لا محالة : يجلو ، ويحلّل ويلطّف ، ويفتّح . وتفتيحه قوىّ ، لأنه مع جلائه وتحليله : لطيف ، نفاد « 5 » .
فلذلك هو يدرّ . ولأجل تلطيفه الدّم وتحريكه له ، هو يدرّ الطمث مع إدراره البول . ولأنه جلّاء نفاذ ملطّف ، فهو لذلك يفتّت الحصاة ، خاصة وهو مع هذه الأفعال : قطّاع ؛ لأنه لأجل حرافته يقطّع الموادّ اللزجة ويفرّق اتصال الموادّ بعضها عن « 6 » بعض ، فلذلك هو يفتّت الحصاة . ولأنه عطر الرائحة ، فهو يقوّى الأعضاء والأرواح « 7 » ؛ فلذلك هو نافع من السموم . ولأنه يدرّ الطمث ، فمن شأنه تحريك الدّم والرطوبات إلى جهة الرحم . ولأجل ضعف حرارته ؛ ليس يستأصل ما يحصل في الرحم من الموادّ بالدفع إلى خارج . فلذلك لا بدّ وأن
هامش
( 1 ) غ : ما بناه .
( 2 ) في بزر !
( 3 ) : . وذلك لأن !
( 4 ) غ : كره .
( 5 ) ن ، غ : نفاد .
( 6 ) ح ، ن : من .
( 7 ) غ : للأرواح .