الفصل السادس في فعل الفلفل في أعضاء النّفض
إنّ الفلفل لأجل قوّة إدراره وتفتيحه ، وتحريكه للدّم وتلطيفه له ؛ يدرّ الطمث والبول ، ويحدر « 1 » الجنين . ويقال إنه إذا احتمل بعد الجماع ، منع الحبل وذلك لأجل إفساده المنىّ بفرط حدّته وحرافته ، فإنّ المنىّ ينبغي أن يكون رطبا ليكون شديد القبول للتصوّر « 2 » بصور الأعضاء ، وذلك ينافي أن يكون حارّا « 3 » حرّيفا « 4 » .
ولأجل إدرار الفلفل هو نافع من تقطير البول وعسره ، خاصة في المبرودين .
وإذا أكثر من تناوله ، إما مفردا أو مع الأطعمة ؛ أمن بذلك « 5 » من حدوث القولنج « 6 » ، لأجل تحليله للرياح وتقطيعه ، وتلطيفه للبلغم الغليظ اللزج الذي يكثر حدوث القولنج منه ، ويحلّل « 7 » الرياح النافخة للأمعاء .
هامش
( 1 ) : . احدر .
( 2 ) ن : للتصوز .
( 3 ) : . حادا .
( 4 ) نقل ابن البيطار عن ديسقوريدس ، قوله : وقد يظنّ أنه إذا احتملته المرأة بعد الجماع ، منع الحبل . ولم يشرح لنا ديسقوريدس - ولا ابن البيطار - سبب حدوث ذلك .
( 5 ) ن : بدلك .
( 6 ) ح : القول .
( 7 ) : . وتحلل .