وقد ينتفع به من سلس البول ، وذلك إذا خلط بأدوية قابضة . ويحبس « 1 » البول ، وذلك لأجل إعانة الفلفل لهذه الأدوية بإدفائه « 2 » وتسخينه للمثانة .
وأمّا أصل الفلفل فقد قيل إنه الزّنجبيل وهو خطأ . بل جرم كالقسط ، من شأنه تحسين اللون ، وذلك بتلطيفه للدّم ، كما قلناه في ثمرة الفلفل . ويطلق البطن ، ويخرج فضلا سوداويّا إخراجا برفق ، لإعانته بقية الأدوية المسهّلة . ويزيد في الباه ؛ وذلك لأنّ هذا الأصل لا بدّ وأن يكون فيه رطوبة فضليّة ، لأنه من جملة الفضول الغلاظ .
وإنما كانت هذه الرطوبة في الأصل تعين على الباه ، ولا تفعل ذلك « 3 » الثمرة لأنّ « 4 » هذه الرطوبة هي في الأصل فجّة ؛ لأنها لو كانت تامّة النضج لكانت تنفذ « 5 » وتتفرق في غذاء « 6 » النبات ؛ لأنها إنما تحبس في الأصل الغليظ ، ليتمّ نضجها فيه ، وتصلح حينئذ لغذاء النبات . وحينئذ لا يتأخّر نفوذها « 7 » إلى هناك فيخلو منها « 8 » الأصل الغليظ . ولا كذلك هذه الرطوبة التي في ثمرة الفلفل فإنها تامّة النضج .
وإذا كانت كذلك ، كان ما يتولّد منها من الرياح شديد القبول للتصعّد
هامش
( 1 ) : . وتحبس .
( 2 ) : . بادفاه .
( 3 ) : . في .
( 4 ) : . وذلك لأن .
( 5 ) ن : تنفد .
( 6 ) ن : غدا .
( 7 ) ن : نفودها .
( 8 ) : . انها .