تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

الفصل الخامس « 1 » في فعل الفلفل في أعضاء الغذاء « 2 »

إنّ هذا الدواء لما كان من شأنه تقطيع الرطوبات اللّزجة ، وتحليل الفضول الرقيقة ، وتلطيف الفضول الغليظة ، وتجفيف الرطوبات البالّة ؛ فهو لا محالة : نافع للمعدة ، يقوّى أفعالها من الجذب « 3 » والإمساك « 4 » ونحو ذلك ، ويقوّى شهوتها للغذاء « 5 » لأنه يزيل ما فيها من الفضول المانعة من ذلك . ومع ذلك فإنه بحرارته وتلطيفه ، يعين على هضم الأغذية ، ويلطّف غلظها « 6 » ؛ فلذلك هو من الأبزار التي ينبغي أن تجعل في الأطعمة . ويحلّل الرياح من البطن ، بقوّة تحليله وتلطيفه . وإذا شرب مع طبيخ ورق الغار الطرىّ ، نفع من المغص ، لأجل تحليله الرياح . وهو يسخّن اللسان جدّا ، ويقوّى شهوة الغذاء « 7 » ، ويسخّن الكبد فلذلك هو شديد النفع للأكباد الباردة ، شديد الضرر للأكباد الحارّة . ولما كان الفلفل مع قوّة تحليله ، وتلطيفه ، وتقطيعه ، وتحليله ، وتفتيحه :
هامش
( 1 ) ح : الرابع ! ( 2 ) ن : الفدا . ( 3 ) ن : الجدب . ( 4 ) غير واضحة في ن ( والمقصود هنا : إمساك المعدة للطعام وجودة اشتمالها عليه حتى تتم عملية الهضم ) . ( 5 ) ن : للغدا . ( 6 ) غير واضحة في ن . ( 7 ) ن : الفدا .