النوازل الباردة إلى الصدر والرئة ، وينقّى هذه الأعضاء ، ويعين على خروج فضولها بالنفث وغيره ؛ فلذلك هو يعين على النفث ، وينقّى الرئة من الأخلاط ومن الموادّ . وإذا بولغ في سحقه ثم لعق بالعسل ونحوه ، كان فعله لهذه الأفعال أزيد ؛ لأجل كثرة ما ينفذ « 1 » منه حينئذ إلى داخل الصدر .
ولأنّ ما يتصعّد منه لا بدّ وأن يكون شديد اللطافة ، حارّا ، قليل المائيّة فلذلك يكون صالحا لتغذية « 2 » الأرواح ، وذلك إذا خالط ما في الرئة من الهواء والأجزاء اللطيفة جدّا ، الدمويّة . فلذلك هو يكثر الروح الحيوانىّ ، ويقوّيه ويلطّفه وينقّيه : فلذلك هذا الدّواء لا يخلو من ترياقيّة ، ولذلك هو نافع من السموم ، ومن نهش الهوام . وإذا تحنّك بالفلفل مع العسل وافق الخنّاق ، لأجل تحليله مادّته « 3 » . وإذا مضغ « 4 » مع الزيت أو تمضمض به مطبوخا مع اليبروح منع البلغم من الرأس والصدر . واللّه سبحانه وتعالى ، أعلم .
هامش
( 1 ) ن : ينفد .
( 2 ) ن : لتغديه .
( 3 ) العبارة مشطوب عليها في ن .
( 4 ) ن : مضع .