بكثرته يكبر حجمه ، وبنقصانه يصغر حجمه .
ورابعها : أن هذا البزر إذا مضغ ، فإنّ حرارته لا تظهر بدءا « 1 » ، بل يتأخّر ظهورها - وكذلك مرارته - ويظهر منه أولا تفاهة مع قبض خفىّ ، ثم بعد إطالة مدّة بقائه « 2 » في المعدة ، تظهر « 3 » - لا محالة - حرارته وحرافته . ولو لم يكن فيه جزء مائي ينفذ « 4 » ما فيه من الأجزاء المرة « 5 » والحريفة ، لما أمكن ذلك ؛ فإنّ هذين بذاتهما « 6 » يسرع نفوذهما . فلذلك ، جوهر هذا البزر لا بدّ وأن يكون فيه جوهر مائي .
وأما ما فيه من الجوهر الأرضىّ القابض والتفه والمحترق المرّ ، فالأمر في ذلك « 7 » ظاهر . ولا بدّ وأن يكون جوهره لطيفا ، فإنّ الأرضيّة الباردة فيه قليلة جدّا كما بيّنّاه « 8 » . ولا بدّ وأن يكون بعيدا « 9 » عن جواهر الأعضاء ، لأجل ما فيه من الناريّة . فلذلك يكاد أن يكون : دواء صرفا .
هامش
( 1 ) : . بديا ( والمقصود : أول ما يوضع في الفم ) .
( 2 ) : . بقاه .
( 3 ) ح : تطهر ، غ : يظهر .
( 4 ) ن : ينفد .
( 5 ) العبارة مضطربة في المخطوطات الثلاث . . ونصها : الأجزاء ولا بد وأن يكون كذلك نفوذ الاجزاء المرة ! ( وقد حذفنا الزيادة منها ، ليستقيم المعنى ) .
( 6 ) ن : بداتهما .
( 7 ) + ن .
( 8 ) العبارة في هامش غ ، ن .
( 9 ) : . بعيد .