الطعم في حرارته ومرارته وقبضه . وما كان منه من أرمينية فهو مختار أيضا .
وأكثر ما يستعمل من هذا النبات ، إنما هو بزره . وجوهر هذا البزر فيه ناريّة ومائيّة « 1 » وأرضيّته ، وأرضيّة بعضها باردة قابضة ، وبعضها تفهة ، وبعضها محترقة مرة . وناريّته هي الفاعلة لما فيه من الحرافة « 2 » والحدّة . وأما المائيّة التي في هذا البزر فيدلّ عليها أمور :
أحدها : أن الغرض من البزر ، إنما هو أن يكون مادة يتكوّن « 3 » منها شخص آخر من ذلك النوع . وإنما يمكن ذلك « 4 » بأن يكون جوهر هذه المادة شبيها بجوهر ذلك الشخص ، فلا بدّ وأن يكون فيه من الأجزاء التي يتقوّم بها جوهر « 5 » ما في ذلك الشخص . والأشخاص المتكونة من هذا البزر ، فيها لا محالة : جوهر مائىّ ولذلك فإنها تنعصر عن عصارة كثيرة ؛ فلا بدّ وأن يكون في هذا البزر جوهر مائىّ .
وثانيها : أنّ هذا البزر إذا جفّ ، ضمر وصغر مقداره ، ولو لم يكن فيه جوهر مائي يتحلّل بعضه بالجفاف ، لما كان كذلك .
وثالثها : أن هذا البزر ، ما كان نباته بقرب المياه ، كان أعظم حجما « 6 » مما نباته بعيد عنها ، وإنما يمكن « 7 » ذلك إذا كان في جوهره جزء مائىّ حتى يكون
هامش
( 1 ) غ : مائية ونارية .
( 2 ) ح ، ن : الحرارة .
( 3 ) غ فيكون .
( 4 ) العبارة مكررة في غ .
( 5 ) ح ، غ : جوهره .
( 6 ) مطموسة في غ .
( 7 ) غير منقوطة في غ .