تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨

الفصل الثاني في طبعها وأفعالها على الإطلاق

إنك قد علمت أنّ جوهر الفضّة فيه مائيّة جامدة وأرضيّة وهوائيّة ومائيّتها « 1 » ليست جميعها بكثيرة جدّا ، وإلا كانت الفضّة إذا أذيبت تكون رقيقة جدّا . وليس كذلك . وأرضيّة الفضّة ليست جميعها متشابهة ، وذلك لأنّ بعضها أرضيّة الرطوبة الدّهنيّة ، وهذه الأرضيّة لا بدّ وأن تكون لطيفة ، فإنا بيّنّا أنّ أرضيّة الدّهن لا بدّ وأن تكون كذلك . وبعضها غليظة جدّا ، عسرة التصعّد ، وإلا كانت الفضّة تنعقد إذا وضعت على النار ، فكانت جميعها تتحلّل بالتدخّن والتبخّر في سبكة واحدة أو سبكتين . وليس الأمر في الفضّة كذلك . فلذلك لا بدّ وأن تكون الأرضيّة المقومة للفضّة غليظة جدّا ، فلا بدّ وأن تكون باردة . فلذلك هذه الأرضيّة ، لا بدّ وأن تكون قابضة . وإنما « 2 » لا يظهر طعمها إذا وضعت الفضّة في الفم ، لأنّ أجزاء الفضّة لأجل شدّة تلازمها ليس يسهل انفصال بعضها من بعض ، فلذلك ليس يسهل انفصال شئ من أجزاء الفضّة حتى ينفذ إلى باطن اللسان ، ويدرك حينئذ طعمه . وأما إذا صغّرت أجزاء الفضّة جدّا ، وذلك بالبرد « 3 » ونحوه ، فإنّ هذا
هامش
( 1 ) : . مايتها . ( 2 ) غير واضحة في ن . ( 3 ) يقصد : تصير برادة .