يسهل قبولها لمفارقة هذه الهوائيّة ، فتنعقد ، وحينئذ تصير الفضّة غير قابلة للانطراق - كما بيّنّا - والانعطاف والامتداد .
ولا بدّ وأن تكون هذه المائيّة مع الهوائيّة الكثيرة التي معها في الطّين ، لجوهر أرضىّ ؛ فإنهما إن لم يكونا كذلك لكان تحلّلهما يسرع جدّا . فإذن : لا بدّ وأن تكون هذه المائيّة والهوائيّة ، جوهرا أرضيّا . ولا بدّ وأنّ مخالطة هذا الجوهر الأرضىّ لهما شديدة ، وإلا كانا يفارقانه « 1 » بسرعة ، فيتحلّلان .
وإنما تكون المائيّة كذلك ، إذا كانت دهنيّة . فإنّ الرطوبة الدّهنيّة - كما بيّنّاه مرارا - تحدث من مخالطة « 2 » المائيّة اليسيرة للهوائيّة الكثيرة « 3 » مع الأرضيّة اللطيفة ، وذلك بأن يكون الامتزاج بين هذه الجواهر كلّها ، امتزاجا شديدا محكما .
فإذن « 4 » : جوهر الفضّة لا بدّ وأن يكون فيه رطوبة دهنيّة ، وإذ جوهر « 5 » الفضّة لا بدّ وأن يكون فيه مائيّة جامدة منعقدة ، وأرضيّة كثيرة ورطوبة دهنيّة فيكون الامتزاج بين هذه الجواهر امتزاجا محكما ، وإلا كانت المائيّة والدّهنيّة أو هما جميعا ، يفارقان - أو أحدهما - الأرضيّة ، عند فعل النار في الفضّة « 6 » .
وليس كذلك .
هامش
( 1 ) ن : يقارقان .
( 2 ) ن : محاله .
( 3 ) ن : لكثيرة .
( 4 ) : . فإذا .
( 5 ) غير واضحة في ن .
( 6 ) غير واضحة في ن .