الفصل الأول في ماهيّة الفضّة
الفضّة جوهر يذوب بالحرارة وينعقد بالبرد ، فلذلك لا بدّ وأن يكون في جوهره مائيّة ، إذا بردت جمدت وانعقدت الفضّة وإذا سحقت جدّا « 1 » ذابت فسالت الفضّة . وإذا ذابت الفضّة فإنّ ذوبها يكون خاثرا « 2 » ، كما في الملح فلا بدّ وأن يكون في جوهرها أرضيّة كثيرة ، حتى تكون تلك الأرضيّة محترقة المائيّة بعد سيلانها . فإذن « 3 » : لا بدّ وأن يكون في جوهر الفضّة مائيّة وأرضيّة .
ولأنّ الفضّة تقبل الانطراق والامتداد والانثناء والانعطاف ، ففيها - لا محالة - رطوبة غير جامدة ، إذ لو كانت هذه الرطوبة جامدة منعقدة ، لكانت تكون كما في الرطوبات التي في الحجارة ، ولم تكن الفضّة تقبل الامتداد والانطراق .
وإذ هي تقبل ذلك كله ، ففيها - لا محالة - رطوبة غير جامدة ولا منعقدة وإنما تكون هذه الرطوبة كذلك ، إذا كانت غير شديدة القبول للجمود والانعقاد وإلا كانت تتحمّد « 4 » وتنعقد ، كما في المائيّة التي في الفضّة فلا بدّ وأن تكون هذه الرطوبة غير شديدة القبول للانعقاد والجمود . وإنما تكون كذلك ، إذا كانت مخالطة لجوهر يمنعها من ذلك ، إذ لها رطوبة بذاتها شديدة القبول للانعقاد
هامش
( 1 ) ن : جذا .
( 2 ) : . خاترا .
( 3 ) : . فإذا .
( 4 ) : . تنجمد .