وإذا كان الدّواء المسهّل المتخذ « 1 » منه حبّا ، لم يجز أن يخلط معه من الأدوية ما فيه حدّة وقوّة شديدة كالسقمونيا « 2 » وشحم الحنظل . وأما إذا كان هذا الدّواء معجونا ، فإنه يجوز أن يخلط معه ذلك « 3 » ؛ وذلك لأمرين :
أحدهما أنّ المعجونات لا بدّ فيها من العسل ونحوه ، وذلك مما يقرب الأدوية الحادّة ونحوها من الطبيعة فتنكسر قوتها وشرّها .
وثانيهما « 4 » أن الحبوب ليست تبقى زمانا طويلا حتى تضعف قوى الأدوية الحارّة التي تكون فيها أو ينكسر شرّها ، وذلك لأنّ الحبوب لا بدّ وأن تستعمل « 5 » قبل قوّة جفافها ، وذلك ينافي تأخّر استعمالها زمانا طويلا ، ولا كذلك « 6 » المعاجين فإنها في أكثر الأمر إنما تستعمل إذا مضى على اتخاذها زمان يعتدّ به ، وفي ذلك الزمان لا بدّ من أن تنصلح أدويتها الرديئة والحادة صلاحا تاما .
ومما يكسر حدّة هذه الدّواء أن يلتّ بدهن اللّوز وأن يجعل معه صمغ اللّوز وإن احتيج أن يكون في الحبّ المتخذ من هذا الدّواء شئ من الأدوية الحارّة فينبغي أن يخلط مع ذلك صمغ عربىّ وطين أرمينىّ ونحوهما .
وإذا طبخ قثاء الحمار في دهن الخلّ أو جعل معه بزر الكتان وطلى بذلك البواسير الظاهرة « 7 » على المقعدة ، جفّفها ونفع منها جدّا . وقد يتخذ من هذا
هامش
( 1 ) ن : المتخذ .
( 2 ) غير منقوطة في غ .
( 3 ) ن : دلك .
( 4 ) ح ، ن : وثانيها .
( 5 ) ن : يستعمل .
( 6 ) غ : ولا لذلك .
( 7 ) ن : الطاهرة .