ثم يجمع أطرافها ، ويعلّقها لينزل منها ما في تلك العصارة من الماء الذي يخالطها من مسامّ « 1 » تلك الخرقة ، فإذا انتقعت « 2 » من ذلك الماء وضعها على الصلاية وسحقها « 3 » كما قلناه .
ومن الناس من يصبّ على أجزاء هذه الثمرة التي تجعل في الأجانة الأخرى بدل الماء العذب « 4 » ، الماء الذي ذكرناه . ثم إذا غسل هذه الأجزاء بذلك الماء صبّ عليها . بعد ذلك ماء عذبا « 5 » كما قلناه أولا . ومنهم من يفعل كما قلناه أولا ، إلا أنه يصبّ على تلك الأجزاء آخر الأمر ، الشراب المسمّى بالقراطن « 6 » .
وأجود هذه العصارة المتخذة من الثمرة ، ما كان غير مفرط البياض وكان مع ذلك لدنا ، أملس « 7 » ، قوىّ المرارة ، يحرق بسرعة إذا قرب من السراج . وأمّا الكراثىّ اللون ، والخشن الملمس ، الكدر « 8 » ، المملوء من الكرسنة « 9 » والرماد فإنه مغشوش ردئ ، ويكون لا محالة : رزينا .
وكثير من الناس يغشّ هذه العصارة بعصارة القثّاء البستانىّ ، ومنهم من يفعل ذلك أيضا ويخلط معها شيئا من نشاستج « 10 » الحنطة ليصير بذلك شديد
هامش
( 1 ) - ح ، ن .
( 2 ) ح ، ن : انتفعت ، غ : نصنن .
( 3 ) غير منقوطة في غ .
( 4 ) ن : العدب .
( 5 ) غير منقوطة في غ .
( 6 ) القراطن : ماء المطر . . والطرق السابقة ، جميعها ؛ ذكرها ابن البيطار ( راجع : الجامع 4 / 5 ) .
( 7 ) + ح .
( 8 ) ح ، ن : اللدر .
( 9 ) ح : اللرسنة .
( 10 ) : . نسانج ! والنشاستج ، هو : النشا المعروف .