وقشور هذا الأصل كثيرة الأرضيّة لا محالة - كما بيّنّاه - فهي أكثر تجفيفا منه فلذلك هي غير ملينة أيضا .
وهذا النبات يجب أن يكون نافعا جدّا من القروح ، يجفّفها وينقّيها ؛ وذلك لأنه مع تجفيفه : جلاء « 1 » ، محلّل . ومع ذلك ، فإنّ فعله ذلك بغير لذع « 2 » ، لأنّ طعمه يخلو من الحرافة والحدّة ؛ فلذلك هو شديد الموافقة للقروح . ولا بدّ وأن يكون نافعا من العفونة ، لأجل قوّة تجفيفه ؛ فلذلك هو نافع من فساد القروح وعفنها . ولا بدّ وأن يكون مفتّتا للحصاة « 3 » ، لأنه مع قوّة جلائه « 4 » : نفاذ « 5 » ملطّف جدّا . ولا بدّ وأن يكون مع ذلك قتّالا للدود والأجنّة ، لأنّ المرّ من شأنه ذلك ؛ فلذلك هو من جملة أدوية الدود ، ومن جملة الأدوية المسقطة للأجنّة .
وأجود ثمر هذا النبات ، ما كان قد مال عن خضرته إلى صفرة ما ، وكان عظيما مستقيما ، وكانت مرارته صادقة ، وأخذ في آخر الصيف ، وذلك عندما يكون انزراقه سريعا وقويّا إذا اقتربت اليد منه ؛ وذلك لأنّ ما يكون بهذه الصفة فهو تامّ النضج ، كامل القوّة ، لأنه يكون تامّ الخلقة ، لأنّ ميله عن « 6 » الخضرة إنما يكون إذا أخذت رطوباته تنقص ؛ وإنما يكون ذلك بعد كمال النضج ، وتمام القوة . وعظمه واستقامته ، إنما يكون لتوفّر المادة ، لأنه لم يأخذ « 7 » بعد في
هامش
( 1 ) غ ، ن : جلا
( 2 ) ن : لدع .
( 3 ) غ : للحفا .
( 4 ) : . جلاه .
( 5 ) ن : نفاد .
( 6 ) : . اخذه عن .
( 7 ) ن : ياخد .