الفصل الأول في ماهيّة قثّاء « 1 » الحمار
إنّ هذا النبات يخالف نبات القثّاء البستانىّ بأمور ، منها أنّ هذا منتصب لا يطول كثيرا ، بل قدر ذراع « 2 » أو أكثر قليلا ، ولا كذلك القثّاء البستانىّ وهو المعروف ، فإنّ نباته يطول كثيرا وينبسط على الأرض . ومنها أنّ أصل هذا النبات غليظ ، ولا كذلك القثّاء البستانىّ فإنّ أصله دقيق « 3 » .
ومن عجائب هذا النبات ، أنّ الإنسان إذا قرّب يده إلى ثمره ، فإنّ هذا النبات يرميه بذلك الثمر رميا بقوّة ، يسمع لانقطاعه صوت ويخرج من موضع انقطاعه رطوبة . وهذا الرمي « 4 » لا يختصّ بجهة معينة ، بل إلى جهة اليد ، حيث كانت .
هامش
( 1 ) ن : قتا .
( 2 ) ن : دراع .
( 3 ) غ : فان أصوله دقيقة . . وبعدها بياض بمقدار ثلاثة أسطر في المخطوطات الثلاث ، وقد كتب ناسخا ( ن ، ح ) في الهامش : وجد بياض في هذا الموضع في أصل ما نقل منه .
والظاهر أن المؤلف ترك هذا الموضع خاليا ، حتى يعود ويسجّل فيه أمرا آخر من الأمور التي يخالف فيها قثاء الحمار القثاء البستاني . . ولعله كان سينتقد ما نقله ابن البيطار عن المقالة الرابعة من كتاب ديسقوريدس حيث يقول :
قثاء الحمار مخالف للقثاء البستاني في ثمره فقط ، إلا أنها ( كذا ) أصغر كثيرا من القثاء البستاني ، شبيهة بالبلوط .
( 4 ) ن : الري .