تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة الجزء الثاني 44

مساهمون:

صالجزء الثاني ٤٤

الفصل السادس في فعل القثّاء في أعضاء النّفض

إنّ القثّاء لأجل ما فيه من الجلاء - مع أنه مائىّ « 1 » - يبلّ ما يكون محتبسا في الأمعاء من الفضول اليابسة ، ويرخى جرم الأمعاء بمائيّته ؛ فلذلك هو مليّن للبطن . ولأجل تفتيحه وجلائه « 2 » ، هو مدرّ للبول ، وينقّى المثانة لأجل إخراجه ما يكون فيها من الفضول المحتبسة ؛ وذلك لأجل إدراره لتلك الفضول مع جلاء المثانة منها بما فيه من قوّة الجلاء . وكذلك يفعل في الكلى ، ومع ذلك فإنه يسكّن حرارة الكلى ، ويطفئ لهيبها ، ويجلوها ، وينقّيها ؛ وذلك لأنه مائىّ « 3 » الجوهر . ومن شأن المائيّة أن يندفع فضلها من محدّب الكبد إلى جهة الكلى والمثانة والمندفع من مائيّة القثّاء « 4 » يكون بعد لم « 5 » يكمل استحالته - لأنه عسر الانهضام - فلذلك يكون فيه شئ من قواه ، فلذلك يكون هذا المندفع « 6 » جلاء ؛ فلذلك يفعل ما قلناه . ولما كان القثّاء ينفذ إلى آلات البول كثيرا ، فهو - لا محالة - نافع من
هامش
( 1 ) ح : ماءى . ( 2 ) : . وجلاه . ( 3 ) ح ، ن : ماى ، غ : مايل . ( 4 ) ن : القتا . ( 5 ) غ : تم . ( 6 ) غير واضحة في غ .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة الجزء الثاني 44 | ابن النفيس