وينقسم هذا الدّواء إلى ما يسمّى بالذّكر ، وإلى ما يسمّى بالأنثى ، وهو أفضل تسميته . ويفرّق « 1 » بينهما ، بإنّ « 2 » الأنثى يوجد في داخل طبقات ، ولا كذلك الذكر « 3 » . والأفضل من الغاريقون ما كان أيبس ، شديد البياض ، سريع التفتّت والانفراك ، المختلف وضع الألياف ، الأملس الأطراف ، وهو الذي يوجد في طعمه حلاوة ما . وأما الذكر من الغاريقون فردئ ، وكذلك الصلب منه .
وأما الأسود فردئ جدّا ، سمّىّ .
وأول ما يذاق « 4 » الغاريقون خاصة الجيّد منه ، يوجد في طعمه أولا حلاوة خفيّة ، ثم بعد ذلك تظهر « 5 » له مرارة شديدة ، وحدّة ، وحرافة لطيفة ، مع قبض خفيف جدّا . وإذا كان كذلك ، فلا بدّ وأن يكون في جوهره أرضيّة وقليل ناريّة . أما الناريّة فقليلة جدّا ، وهي التي بها يحدث في طعمه حدّة وحرافة وأما الأرضيّة فهي فيه كثيرة ومختلفة ؛ وذلك لأنّ بعضها معتدل الحرارة ، وهو الذي « 6 » به الحلاوة ، وبعضها محترقة حارّة جدّا ، وهي التي بها المرارة ، وبعضها باردة وهي التي بها القبض .
ولا بدّ - أيضا - وأن يكون في جوهر هذا الدّواء هوائيّة كثيرة ، ومائيّة يسيرة .
أما الهوائيّة ؛ فلأنّ جوهر هذا الدّواء شديد التخلخل « 7 » ، كثير « 8 » المسامّ جدّا
هامش
( 1 ) ن : نفرق .
( 2 ) . . . فإن ( ولا يستقيم معها سياق العبارة ) .
( 3 ) ن : الدكر .
( 4 ) ن : يراق .
( 5 ) ن : يطهر .
( 6 ) ن : الدى .
( 7 ) . . . التحليل .
( 8 ) الكلمة غير منقوطة في المخطوطتين .