الفصل السادس في بقيّة أحكام الغار « 1 »
إنّ الطرىّ من ورق الغار يقبض قبضا يسيرا ، وذلك لأجل ما في طعمه من القبض الذي « 2 » إنما يكون لأرضيّة باردة قابضة ، موجودة في جوهره . وإذا سحق هذا الورق وتضمّد به مع الخلّ ودهن ورد . نفع ذلك « 3 » من لسع الزنابير والنحل وكذلك إذا تضمّد بسحيقه مفردا . وإذا تضمّد به مع خبز وسويق ، سكّن ضربان الأقدام الحارة . وإذا شرب ، أرخى « 4 » المعدة وحرّك القئ .
وقد يشرب حبّ الغار بعد سحقه مع الخمر للسعة العقرب ، وقد يطلى به البهق فيقلعه ؛ وذلك لأجل ما فيه من الجلاء بأرضيّته المرّة المحترقة . وأمّا لحاء أصل هذه الشجرة ، فإنه أقلّ حدّة وحرافة ، ولكنه أشدّ مرارة ، وفيه مع ذلك قبض فلذلك هو يفتّت الحصى « 5 » ، وذلك إذا شرب منه وزن تسعة قراريط وهذا « 6 » القدر منه يسقط الجنين ويقتله ، ويقتل الدود . وهو نافع لمن « 7 » كبده بها غلظ « 8 » خاصة إذا شرب منه لذلك وزن أربعة دوانيق ونصف ، بشراب ريحانىّ .
هامش
( 1 ) ن : الغاز .
( 2 ) ن : الدى .
( 3 ) ن : دلك .
( 4 ) . . . ارخا .
( 5 ) . . . الحصا .
( 6 ) مطموسة في ن .
( 7 ) ن : لمى .
( 8 ) ن : غلط .